Saturday, October 20, 2007

لا تبك

لا تبكِ

دمعت عيناها بسببي..

قتلتها .. ذبحتها..

و لم أدري أن السيف قولي..

و الذنب بات يعصرني بلا شفقةٍ و لا هونِ..

أيكون هذا حبي لها ؟؟

و كيف أحبها و قد أَوديتُ بها إلى حالةٍ من الحزنِ..

أعلم اني أحبها و حبها يملأ جنبات صدري..

و لكني لم أعطها قدرا تستحقه من العشقِ..

فكلما فعلت لم أعطها جزئا من الحقِ..

هي أطهر و أنقى من أي شئ يتخيله أحدٌ من البشرِ..

هي أعذب حتى من الندى في لحظةِ الفجرِ..

لكنّ جرحي لها أحرقني بلا جرحِ..

أتوسل لحظاتٍ من رفقةِ البدرِ..

سويعاتٍ من الكلام مع زهرةٍ نبتت على صفحةِ الشمسِ..

يزداد ظمأي كل لحظةٍ أقضيها في ضيعةِ البعدِ..

و ها أنا ذا أشرف على حافةِ الموتِ..

أتعطيني حبيبتي شيئا من الحبِ؟؟

قدرا قليلا من سعادةٍ ..حرمتني منها لحظة الحزنِ..

أخبرتها دوما عن حبي..

عن شوقي الكامن في صدري..

عن فرحتي للقاها قطعةَ الشمسِ..

أخبرتها.. هي الأولى التي إمتلكت قلبي..

و الكل من دونها سواسيةٌ عندي..

أحببتها منذ أن وقعت عليها عيني..

و اليوم تتركني أعاني و حشةَ الوقتِ..

أصارع آلامي و أحزاني بلا أملِ..

و الذنب ذنبي .. فلم أحفظ قطعةَ الذهبِ..

أنا نادم على لحظات من الحزنِ..

على دموعٍ إغرورقت بها عيني..

فأنا السبب في هذا ولا أحدا غيري..

هل تغفر محبوبتي خطأي بلا علمِ؟؟

هل تعيد لي فرحتي ببسمة ترسمها على وجهها الوردي؟؟

فأنا لا أملك أن أتحمل حزنها لحظةً من الزمنِ..

فلأبقَ حزينا لتبقَ سعادتها طيلة الدهرِ..

فالحزن لها حزنا سعيدا.. حزنا جميلا ..حزنا محاطا بفرحة الطيرِ..

لا تدمعي أبدا .. لا ولا تبكِ..

أفدي الدموع بعيناي ولا أهذي..

فعيناي تأبى أن ترى زهرةً تبكي..

أن ترى الحزن يعلوكي بسببي..

فافرحِ دوما يا وردةً نسجتها خيوطٌ من الشمسِ..

واعلمِ أني شعاعٌ.. ينشد لكِ الفرحَ إلى الأبدِ..

سيظل خيالا يحدوكي و لا يعرف شيئا من اليأس ِ..

بلا خوفٍ من الزمنِ...

فالنور الخارج من قلبي يرتسم طريقا.. زَيَّنَتْْهُ لوعةُ الحبِ..

طريقا يعرفه كلانا.. لاأحدا يجرؤ من البشرِ..

ستجديني هناك سيدتي..

على شاطئٍ زَيَّنْتِهِ أنتِ..

سأكون هناك سيدتي أرقبكِ.. يا من أصفى من النهرِ...

فلا تبكِ..

إني هنا دوما.. أرجو صدركِ الرحبِ..

أرجوكِ.. لا تزرفي قطيرةَ لؤلؤٍ من الدرِ..

لا تدمعي فانا هنا..

لن أقبلَ لكِ أبدا شيئا من الدمعِ..

فلا تبكِ..

تأليف:

مهاب التليتي

Monday, October 01, 2007

زماااااااااااااان و أنا صغيرررررررر

زمان و أنا صغير

انتم عارفين يا شباب ... زمااااااااااااااااااااااان و أنا صغير .... كنت بأحلم أبقى كبير :D

ههههههههه

إشطة ... تعرفوا أنا كان شكلي عامل إزاي و أنا صغير ؟؟؟

لو قعدتوا تتخيلوا للصبح مش هتعرفوا :D

على الأقل مش هتعرفوا تخمنوا شكل شعري :D

هتصدقوني لو قلتلكم إن شعري زمان كان طويييييييييييييييييييييييييييييييييييل و زي الحرييييييييير :D

قول للزمان إرجع يا زمان ..... دنيا :D

وكنت عسوووووووووووووول و أمووووووووووووووووووور .....

ماحدش يقول أمر بالستر :D

ده أنا لما كنت بأعيا و أنا صغير و يودوني للدكتور .. كان يروح باصصلي و يقولوهم .. إرقوه بس و هو يبقى كويس :D

إيه ده مش مصدقييييييييييييين ؟؟؟؟؟؟ .... همة اللي بيحكوللي والله ....

أصل ده حصل لما كنت صغير يعني ... أكيد ما كنتش فاهم حاجة :D

فين أيام ما كان الناس فاكريني سايح J دول كانوا بييجوا يتصوروا معايا :D

يااااااااااااااااااااااااااااااااااه ..... كانت أيام ...

ده أنا كنت بأمشي ف الشارع و البنات تعاكسني :D

ماعندهومش نظر صح ؟؟؟ Jأنا شايف كدة برده :D

أصل يا جماعة اللي بيتغير مع الزمن مش الشعر بس يعني J فيه عوامل تعرية تانية كتييييييييييير بتحصل ... يعني مثلا لون العين بيتغير ... و ممكن لون السنان برده :D

بس انتم عارفين ؟؟

كل ما الواحد بيكبر ... بيفهم حاجات أكتر ... و بجد بيقول يا ريتني فضلت صغير ...

فين أيام زمان .... كنت لما أعوز حاجة أعيط بس :D أو حتى أشاور ... والحاجة تيجي لحد عندي ... لا هم و لا وجع دماغ بقى .... و لا هندسة ولا قرف :D....

لالالالالا .... مش عايزين نغلط في هندسة .... ولافي قسمنا ...

أنا والله بأحبه قوي ... و بحب الدفعة قوي قوي ...

بس بصراحة بصراحة ...

أكيد لو كنت فضلت صغير كنت هأبقى مبسوط أكتر .... بس كنت هأبقى عايز أتعرف عليكم في الحضانة بقى
:D

كنا هنبقى دفعة حضانه مهيسة تهيييييييييييييييييييييس ..........

قريب قوي هأجيبلكم صوري و أنا صغير ... و انتم تحكموا بقى :D

سلااااااااااااااااااااام

Thursday, September 06, 2007

وودعني

وودعني

وودعني ... و الدمع دفين...

و أخبرني .. العمر قصير..

و الموت يأتي بغتة.. بلا قيود في البروج ... بلا نذير..

و أخبرني..

أن الحياة بدون أرض..كالطفل اليتيم ..

أن الوطن... كنز ثمين..

يختال بين ربوع صدري و ناظري ... دفئ و ريح

يدمي القلوب لأنه وطن جريح..

و أخبرني...

أن الكرامة مهجتي..

و العز يرفع رايتي..

أن الشهادة لعز أم بسمتي..

وا أمتي...

………………………

أتذكر الطفل الوليد بحينا..

لا لا ..لقد كان الوليد ببيتنا ...

أخي .. أخيك ..فرح لأم باسلة..

أرأيته؟؟

كم كان يهوى النوم في أحضانها..

و دلاله لأنه يحبها..

طفل يتيم..

كم كان يرجو قولها .. أبي ...

أين أبي؟؟ ..كيف الحياة بجنبه؟؟

أين الشموخ بوجهه؟؟

أرجو ثنايا رحيقه؟؟

ألم تره؟؟ ... أين أبي؟؟

أماه أين والدي؟؟

أين الذي يحميني من بطش السنين ؟

أين الذي يطويني في راحاته طفل صغير؟؟؟

أين أبي؟؟

……………

ولدي..

أنظر ...... هناك...

ستراه يمشي بحينا....

يقف بأول دارنا ... يلقي السلام..

ستراه مثلك شامخا بين العيون..

في كل قلب قد دمى.. فوق المروج..

بين ثنايا الرمل يُخرج زرعنا...

شهيد...

و الوطن شهيد...

: ********

أتذكر؟؟

الأم تبكي هاهنا فوق الضريح ...

جفت دموع الحزن للزوج الذبيح...

و الطفل يغتال مآقيها..

يكفكف دمعه يواسيها... و يأخذها بين الضلوع...

و يعلنها..

أبي بطل ...أبي شهيد..

مات فداءا للوطن و لعز دين...

تريثي...

فموعدي معه الربيع ...

موعد خروج الشمس من رحم السقيع ..

هناك .. سأقرئه السلام .. و سط الكلام...

فالشمس ذهبت بالظلام..

و النبت أخرج زهره.. و الثمر آت في القمام..

****

هذا أنا ...

طفل يتيم ....بلا وطن...

نبت دفين... فوق الزمن

: ******


تأليف:

مهاب التليتي

شجني

شجني


سألوني كثيرا في شجني

هل أنت مريض يا ولدي؟

هل ضاع شئ من يدك؟

أم كنت سجينا في القفص؟

سألوني كثيرا عن قلبي

هل كان غريقا في الحب؟

ويا ليت لي قفص صلب

ليكون به قلبي سجينا

ويكون حبك سجاني

ما أروع سجن أسكنه

ويكون جمالك لعذابي

قلبي منفطر يسألك

أيكون لقلبك منوال؟

بمعاني جمالك يتغنى

سبحان الله المتعالي

لجمالك صاغ وأفناني

لأكون قريح العينين

وجفوني من الدمع تذوب

وأتوه في عالم أحزاني

وأضيع بكثرة أسئلتي

لأعيش في عالم أشجاني

سألوني كثيرا في شجني

من أجلك أنشأت قلاعا

وحصونا تعقبها حصون

وأعيش سجينا داخلها

يكفيني من الكون شجون

لتكوني أمامي ملهمة

لجميع أشعار عيوني

أدعو نجوما تتدلى

لتكون عقدا يتجلى

في صدرك يمكث يتحلى

من فرط جمالك يتعالى

ويقول للكون تعالى

انظر إلي لتتعالى

ضاع الكلام من قلمي

فوصفك يعتبر محالا

طارت جميع وريقاتي

تؤسي جروحي لتتعافى

من أجلك أصبحت مهابا

عليك أخاف الأنساما

ولعينك أصبحت أسيرا

يأخذني رمشك أميالا

ولذاتك روضت أسودا

واصطدت صقورا ونسورا

سألوني جميعا في شجني

فأجبت بصوت يتفانى

ما أروع أن أبقى سجينا

وحبك يبقى سجانا

تأليف :

مهاب التليتي

قلب بلا عنوان

قلب بلا عنوان

أتسائلُ دوماً عن قلبٍ بلا عُنوان

عن طيرٍ يغدو بلا أملٍ كيفَ الرهبان

عن صوتٍ يهمسُ في أُذني أنتَ الربان

لسفينةِ عشقٍ تحمِلُها أَحلى الألحان

أتعبدُ في معبدِ حُبٍ يَعلو البُركان

تحميهِ ملائكةُ الربِ من كلِ الجان

أنا أتمزَقُ أَجزاءً تصيرُ دُخان

تتسامَى جميعُ جُزَيئاتِي بِلا عَينان

وتَضِيعُ في كونٍ تَسكُنُهُ فَتياتُ حِسان

هل أغدُو صَريعَ العَينَينِ .. أنا إنسان

*****

تأخُذنِي عَينَاهَا بَعيدا……… لطَرَيقٍ يَمتَدُ طَويلا

وأَعُودُ بكَامِل أَحزَانِي……… أتسائلُ هَل أَبقى وَحيدا؟

وأَطيرُ بكَامِلِ أجنِحَتي ………تَدفَعُهَا لَهيبٌ نَفَاثَا

أَبحَثُ عن شَئٍ يَأتِيني…… من نَهري الثائر يَرويني……

في لَهيبِ جَهنَم يُلقيني…………

**************

طَارَت من بينِ عَينَايَ أَحلامِي

صَارَت في مَقبَرَةٍ بِأَصفَادِ

يَئِسَت أن تَمضِي في القُدُمِ

لتَكُونَ عَونَاً لآهَاتِي

وَأَضِيعُ بضَيعَتَهَا ……… وأتُوهُ بعَينَيهَا ……

تَأخُذُنِي آلامي………

أمُوت

فلَيسَ لحُبي أَكفَانِ ………

تأليف :

مهاب التليتي

Wednesday, September 05, 2007

و أسدل الليل أستاره

في يوم قد أحاطه الظلام من كل مكان والليل أسدل أستاره داعياً الناس للنوم في سبات عميق والقمر فيه محاق والليل طويل والصمت ساد حيناً والسرير ناداني وقال: ألم تشتق الي أيها الفتى اليافع الطول العريض المنكبين ذو الوجه المشرق والعين الآملة ألم تشتق إلى أحضاني لتنعم بنوم طويل ؛ فما لبثت الا أن ارتميت على السرير وغبت في سبات عميق... وما بي الا وأنا وسط ضجة وضرب وصراخ وكر وفر وقنابل تدوي من حولي وأشلاء البشر منتشرة وكأنها ذرات تراب من حولي والناس تعوي في ذل والظلم أحاط بكل مكان ؛ فقمت من نومي سريعاً فلم أجد نفسي على سريري ووجدت نفسي ملقى على الأرض وملابسي مبلله وكأني في بركة من الدم الأحمر الطاهر النقي؛ فقمت من مكاني مسرعاً وجريت وركضت حتى تعبت فتحاملت حتى وصلت الى مدخل أحد الشوارع فجريت فيه فإذ بيد تجذبني وتدخلني أحد المنازل والبيوت.. الجو مظلم من حولي؛ أين الذي جذبني الى هذا البيت؟.... لا أرى شيئاً من حولي.. ألتفت يميناً ويساراً أبحث عن شئ يطفئ سؤالي... لم أجد... المكان كحل ممتزج بسواد ليل وذل وقت لم يمر من قبل.... وفجأة ... ما هذا الذي يحدث؟؟؟ يشتعل المكان أنواراً وأضواءاً وإذ بخيول تتحرك أمامي تكر وتفر وإذ بقوم يحملون راية لا اله الا الله محمد رسول الله يهجمون ولا يترددون... يحاربون بسيوفهم ولا ينتظرون يرددون بصوت عال: الله أكبر ؛ تحركت وسط المعركة؛ لم يصبني أي ضر أو حتى نفع؛ أتحرك بين الحرب والخيول سعيداً بما يحققه قوم لا اله الا الله من انتصار كبير ومشيت حتى دهشت... فلم أجد نفسي وسط المعركة.. أين هؤلاء القوم... المكان مظلم من جديد والصمت قاتل كالمعتاد ولكن أشعر وكأن دوامة من العمر تمر بي في وقت قصير... وكأني أتحرك من زمني الى زمن آخر لا أعلم عنه أي شئ.. مجرد احساس... نعم .. انه احساس... مجرد احساس... وها أنا أتسائل : هل يصدق الاحساس؟... وفجأة... أحسست بتغير غريب وعجيب... المكان اشتعل من جديد... بالفرحة أضاء من جديد.... ما هذا الذي أمامي؟.... قوم يكبرون من جديد... ليسوا كالذين رأيتهم من قبل...إنهم يرتدون زي الجيوش الحديث ويحملون من الأسلحة ما ليس بالقديم وما ليس بالحديث... يكبرون.. ويقتلون كل ما يرونه أمامهم من أعداء....يعبرون نهراً ..أو قناةً من المياه... ليست بالغريبة علي... واذ بقوم يصعدون جبل عالٍ ؛ لا أعرف ان كان جبلاً أم سداً منيع؟؟.... انه من الرمال والتراب وحتى الصخور.... واذا بأحدهم بالمقدمة يحمل أحد الأعلام... ان هذا العلم أعرفه... ليس بالعلم الذي رأيته في المرة السابقة...ولكني أعرفه.. لقد نصبه على قمة السد المنيع ... هاتفاً بأعلى صوت له الله أكبر... داخلاً في جسده أكبر كمية من رصاص عرفها التاريخ... حامداً ربه بالشهادة والنصر المبين... إن ذلك العلم أعرفه... إنه علم مصر ؛مرفوع على أرض مصر؛ وليس على تلك الأرض أي مستحيل... ووجدت نفسي أسير فرحاً وفي سعادة المنتصرين... ولكن!!.. وجدت نفسي بين أحضان البحيرة .. أو القناة... ليس من المهم ما هي ولكن!!... ها أنا ذا سقطت فيها بدون قصد....لا أستطيع السباحة... سقطت وغطست ولم أخرج منها وربما غرقت... ولكن هل توفيت؟؟؟ ... ماذا أرى أمامي؟؟؟... لقد عدت من جديد الى أرض فلسطين .. قدم في فلسطين... وأخرى في أفغانستان.... وذراع في كشمير ... وأخرى في الشيشان... ونظري ينساب باتجاه العراق.... وعيناي تمتلآن من دماء الشهداء والأطفال.... وقلبي ينعصر دماً على بلاد الضاد... وإذ بي أغيب عن الوعي... ماذا أرى أمامي؟؟.... إنها سيدة... إنها سيدة حزينة دامعة.. باكية....شاب رأسها وذبلت عيناها ووهن جسدها وانعصر قلبها..وارتدت زي السواد الحزين.. عليه ذرات التراب... ويتخلله قطرات الدماء....وتحمل طفلاً على يديها تسيل منه الدماء....اقتربت منها.. حدثتها... حدثتني...سألتها .. أجابتني.... واسيتها... فاختفت عني....

أتعرفون

أتعرفون؟

أتعرفون؟........

اشتاق عقلي للجنون........

اشتاق قلبي لصوتها الحنون.....

أتعرفون؟......

أتمنى أن أراها كل يومٍ وكل وقتٍ بلا حدود.......
بلا قيود.......

بلا ألمٍ أو جحود............

أتعلمون؟......

كم كان أملي أن أعلنها لها وأن أقول........
أحبك من كل قلبي يا أحلى عيون.......

أتعلمون؟.....


أعرف أني لست ذلك الإنسان الوسيم.......
أو حتى ذلك الرجل الفريد العليم.......
لكني قلبُ يهوى ولا يعرف معناً للمستحيل......


أحبها وكنت لا أجرؤ أن أقول.........
كنت أخشى أن يكون قولي سبب البعد بلا رجوع أو أمل بين الصخور.......


أحبها حب الجنون..
وكنت أخفي ما بين أضلاعي بكل ما أوتيت من قوة ومن مجون.......
أتعرفون؟......


الحب لا يعرف كلمةً محدودة المجال.......

الحب شعورُ يعرفه كل إنسانٍ بلا محال.....
الحب يفضحني ويعلنها رغماً عني بلا رحمان ........

وهل لي ذنب أن قلبي أحب؟ .......


أم أن الحب عيباً لا يعرف معنا للغفران....
أتدرون؟.......


لا أعلم ماذا بي ........
لا أعرف حتى إن كان حبي شئ أخفيه ......

لا أدري....

أتعرفون؟....
يقولون دوماً أن الشاعر هو أفضل من يعبر عن مشاعره الدفينة.......

أن يعلن دوما عن أحاسيسه الكريمة.....
أن يقولها بلا خوف فهو لا يفعل أية جريمة....

هو ذلك الفرد الذي لا يعرف معناً لليأس في الوصول إلى الإقناع......

هو الذي يعرف معنى الحب وسط الرياح.....

لكن.....
أتعلمون؟.....

لم أقدر حتى أن أقول......

لم أقدر على مواجهة كل تلك الحمول.....

هل أقول؟....

وفي وسط الحيرة والتفكير....
جاءتني الفرصة بلا أي ترتيب أو تفعيل.....


سألتني ماذا دهاك؟.......
ماذا تغير فيك أو أتاك؟......

ماذا دهاك؟...
أتعرفون؟.....


شل لساني وقتها عن الكلام......
شلت شراييني وأوردتي عن العمل وقت الكلام.....

إلا قلبي فلم يصبر أبدًا عن الخفقان.....

أصبحت...

أصبحت تمثالاً يقف أمام تلك العينان...
توسلت بعيناي رحمةً لذلك الشئ بين الجنبان.......

كانت عيناي تحادثها ولا تعرف معناً للهذيان.......
سألت بعيناي ألا تشعرين بما في من حبٍ و ولهان......

عادت وسألتني ماذا دهاك؟...

ماذا تغير فيك أو أتاك؟....


قلت أحبك....

لا أعرف معنا للدنيا بلا حبك.....
أحبك......

أتعرفون؟ .....
لم أعرف معنا للخوف أكثر من ذلك الحين ......
فكنت أنتظر ردها بكل حنين.......
أتعرفون؟.......

أنا ممزق من وقتها حتى ذلك الزمان......

فلم تخبرني بما تكنه تجاهي من مشاعر أو ولهان.....

أتعلمون؟......

كل ما أعرفه أني أحبها حب الجنون....
وكل منايا أن تتنازل لي تلك النجوم........

و أهديها قلبي وكلي رضا وكلي مجون.....
أتعلمون؟.....


يكفيني أني أحبها ....

يكفيني أصلا من الكون حبها.....

أو حتى بسمة من بين عيناها ومن كل قلبها.....
أحبها......

ولا أعرف إلا حبها.......

تأليف:

مهاب التليتي










Monday, February 12, 2007

مخير و لست بمخير

مخير و لست بمخير:

الحياة ممتلئة بالمواقف .. جميلة كانت و ليست بجميلة ...

معظمنا مر عليه الكثير من المواقف .. تذكرناها أو نسيناها ليس بالأمر المهم..

و لكن ؟؟

أشعرت أنك مخير و تختار ما تريد .. و شعرت بكثير من السعادة لأنك اخترت بمطلق إرادتك..

فاكتشفت الحقيقة المرة ... مخير و لست بمخير..

هذا أنا و أنت و هو و هي ... مخير و لست بمخير ...

ليس حديثي هنا من منطلق ديني أو شئ كهذا .. و لكن ..

بما أن الأمر قد يأخذك للتفكر في الأمر من منطلق ديني فلا مانع من ذكر رأي..

عن تسائل بعض الأشخاص : كيف نحاسب و نحن مسيرون و لسنا بمخيرين ؟؟...

سأذكر ردين على ذلك الموضوع:

الأول:

قرأت في أحد الكتب التي إهتمت بذكر سير الصحابة و الصالحين .. (للأسف لا يحضرني اسم الكتاب الآن)

يقول الكتاب :

كان أحد الأئمة (على حد تذكري الإمام الشافعي) في مجلس علمه و بين تلاميذه.. فدخل عليه رجل ملحد ؛ فسأله ثلاثة أسئلة احتار لها الكثير من عقول البشر (ضعاف العقيدة في رأيي)

سأله: 1- كيف يعذب الجن (الشياطين) في النار و هو مخلوق من النار؟

2- كيف توجد فينا الروح و لا نراها ؟

3- كيف نحاسب ونحن مسيرون و لسنا بمخيرين فقد كتب كل شئ في اللوح المحفوظ؟

فجاء رده سريعا على غير المتوقع :

أخذ (قلة) من جواره و ضرب بها رأس الرجل فنزل منها الدم !!! فانتظر الرجل قليلا ثم انصرف ...

فذهب و شكاه للقاضي ..

فأمر القاضي أن يأته الإمام ..

فسأله القاضي هل فعلت كذا و كذا ... فقال نعم ..

فسأله و لم فعلت هذا ؟؟

قال هو سألني ..... و جاء ردي عليه بتلك الطريقة !!

فسأله كيف ؟؟

قال :

1- القلة مصنوعة من الفخار و الإنسان مخلوق من صلصال كالفخار.. و مع ذلك تألم و هكذا يعذب الشيطان في النار و هو مخلوق من النار..

2- شعر بالألم مع أنه لا يراه .. و هكذا توجد فينا الروح و نشعر بها و لا نراها..

3- كان من الممكن أن يشتمني .. فإن فعل ضربه تلاميذي .. و كان من الممكن أن يضربني ... و إن فعل قتله تلاميذي .. فاختار أن ينصرف و يشكوني عندك... و كذلك فإن الإنسان مخير في أشياء مسير في أخرى ...

و الله أعلم ...

و من هنا نحصل على رد في موضوع حديثنا عن حقيقة ما إن كان الإنسان مسير أم مخير دينيا.

الثاني:

سمعته من أحد أئمة المسجد الذي صليت فيه يوما ما ..

قال :

كتب الله عز و جل أعمالنا في اللوح المحفوظ قبل أن نفعلها و ذلك لسابق علمه الأزلي جل و على ... فالإنسان مخيرلما يفعله و الله يعلم ما سنختار فكتبه ..

و الله أعلم ..

و من هنا نحصل على رد آخر لتساؤلنا ...

و سواء إن كانت القصة حقيقية أم لا .. و ما إن كان قول الإمام مؤكد (فليس هناك أحد معصوم من الخطأ)

و لكن الردود منطقية جدا و يقبلها العقل البشري ..

و كما نعلم أن في الدين أشياءا يمكن التفكر فيها و أشياء أخرى لها علاقة بالعقيدة و لا يقدر العقل البشري أن يصل إليها و إن تفكر بها فإما أن يصل للجنون أو الكفر و العياذ بالله ...

و الله تعالى أعلى و أعلم ...

فلنعد الآن إلى موضوعنا الذي لم أقصد به أن أتطرق لأي جانب ديني ... و لكن شعرت لوهلة ما أن في جعبتي معلومة ما ؛ قد لا يعرفها الكثير من الناس فقررت أن أذكرها ....

و لكني أريد أن أنظر لنوع معين من التخيير و التسيير بمنظور إجتماعي تحليلي ..

موضوعنا :

هل سألت نفسك عن المواقف التي شعرت فيها أنك مخير و لست بمخير ؟؟؟؟

أتحدث هنا عن تخير في موقف دنيوي عادي تواجهه ... فتختار أن تسير في إتجاه معين ... هل إخترت ؟؟؟

أسمع كلمات معناها (بالطبع!!) ... أستشعر استغراب منك ... و كأن لسان حالك يقول : لقد تم تخييري و اخترت إذا فقد اخترت !!!

و لكن أشعر كذلك بمن بدأ في التفكير حول الموضوع !!!

كم من مرة تختار و يكون إختيارك مبني على أسباب ليست بيدك ؟؟؟

لا لا ...

لا يوجد معني للإختيارإلا لو كان بسبب ..

و لكن هل إخترت السبب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

و إذا إخترته !!! فهل إخترت مسبب السبب ؟؟؟ !!!!!!!!!

فلترجع بعقلك كيفما تريد ...

و هنا وصلنا للأمر الذي أتسائل عنه ....

(البيضة قبل الفرخة و لا الفرخة قبل البيضة !!!)

فهو سؤال أطرحه و أريد أن تخبرني برأيك!!

هذا إذا توصلت لإجابة ...

هل حقا تختار ما تختار ؟؟ !!!!

Sunday, January 14, 2007

نقبوا

إذا الكناري لم تجد يوما جناح .... و البلبل المجروح غنى في نواح..

أن الدموع تدفقت تروي البحور .... و العين أرهقها البكا و الأرض بور..

و النجم فارق حينا ... و الشمس ضاع بريقها...

و النهر فارقه المياه ... و الماء أبدله الدماء..

و السبع دخل عرينه يخشى العواء...

حتى الهواء لم يعد يوما هواء...

حتى القرود أصبحت تهوى العواء...

و السبع يخشاها و يهوى الإنكسار..

يهوى الظلام الحالك في وسط النهار..

فسبعنا المغوار أجبنه الدمار...

فليحيا الدمار...

فالمعدن البراق يلمع في ثنايا الجوع يصبو الإنتصار...

فابحثوا الآن عليه بينكم...

أو انشدوه بنيكم...

نقبوا عنه في الصخور؛ في السهول ؛ فوق الجبال و في الأنهار؛ في البحور ... أو حتى الصحاري الشاسعة..

أستتعبون؟؟!!

Thursday, January 11, 2007

إمسك حرامي!!

إمسك حرامي!!!

في حاضر العصر و الأوان..

كان هناك خمسة جيران .. يسكنون في نفس المبنى..

و الجميل في الأمر أنهم كانوا أصدقاء أصدقاء جدا.. في فرح أحدهم يجتمعون للفرح معه.. و في حزن أيهم يهرولون لمواساته و الوقوف بجانبه ..

شئ جميل .. و إذا وجد أحدهم جارته تتعرض للمضايقة في الطريق من أحد المتلطعين بالطرقات هرول لتلقين الأخير درسا ولا ينساه أبدا ...

شئ جميل .. يعبر عن مدى الحب و التعاون ...

و في يوم سمع أحدهم صوت شخص يتقدم نحو منزل جاره.. هرول ليرى ما يحدث ..كما فعل الجميع..

الكل أسرع ليساعد..

"

فتح ذلك الشخص الباب ... خرج مسرعا.. ركض ... ما هذا!!!

إنه لص ... لص يتسلل داخل بيت جاره ...

لم يجد نفسه إلى و هو يسرع نحوه ليتعارك معه ... فكيف يفرط في الدفاع عن جاره الذى قضى معه أجمل أيام حياته؟..

و ما هي إلا لحظات ليفتح الثاني بابه ليتشارك في الدفاع عن جاره كذلك.. و ورائه الثالث ... و الرابع ثم ....

"

هذا ما كان يتخيل حدوثه ذلك الشاب الوسيم الذي انفزع لسماعه الصوت...

"

قام من سريره... اتجه نحو الباب ..

فتحه ... اتجه مسرعا نحو بيت جاره ... اشتبك مع اللص.. و بدأ يعلو الصوت بالهتاف...

وها هو ينتظر ظهور بقيت الجيران ...

بدأت ضربات اللص تتوالى عليه.. الألم يزداد.. الدماء تنزف من فمه ...

قلبه ينب آخر نبضاته.. صرخ بأعلى صوته.. أين أنتم ... هلموا لتساعدوني في ردع هذا الدخيل !!!

هذا ما وجده من الرد ... "صمت لا يكسره إلا صوت شجاره مع ذلك اللص ... أقصد صوت ضربات اللص له التي لا تعرف معنا للشفقة أو اللين

"

هذا ما دار عقل ذلك الشاب الوسيم بمجرد وصوله إلى باب منزله...

فما لبث إلا أن عاد أدراجه لسريره ... وقال الليل قاتل ... أعتقد أنى كنت أتخيل .. نعم نعم كنت أتخيل ... إنه الشيطان !!!

لقد نام في سريره !!!

استيقظ في نهار اليوم التالي ... صوت دوي سيارات الشرطة والاسعاف تقتل صوت البلبل المعتاد كل صباح ..

جاره قتل ... قتل هو وأبنائه الذين لا تتعدى أعمارهم ال 10 سنوات في المجموع!!! طفل و طفلة !! و الزوج و الزوجة ...

خرج من بيته على هذا الخبر ... اسرع إلى مكان الحادث ... ليرى الأب محيطا بأسرته يحتضنهم ... و نظرت الخوف و الشفقة عليهم تملأ عينه... و الفزع في أعين الأطفال .. و الأم عيناها مبللة من دموع التوسل طلبا للرحمة... الكل على الأرض تغطيهم الدماء...

لقد مات الجميع ... في ليلة العيد ... نعم كانت ليلة العيد ... ولم يكن للص أي رحمة ولا شفقة...

إهتز الشاب في مكانه... و تخلل الحزن جوانبه... و سمع صوتا في نفسه ..أنا السبب... لو خرجت لأساعدهم... لو لو لو ......

لن يحدث هذا من جديد ... أبدا لن يحدث!!...

و مرت عدة أيام ... و هو يعاني من هذا الإحساس .. أنه لم يساعدهم... و كان قادرا على ذلك !!

و في ليلة جديدة ... و الظلام يملأ جنبات المكان ...سمع نفس الصوت الذي سمعا مسبقا ...

نعم هذه المرة سأذهب لأواجهه ... نعم نعم ... هذا ما قاله لنفسه ...

قام من سريره و أسرع إلى الباب ..

تذكر ما حدث لجيرانه من قبل ... تسمر مكانه ...

ماذا سيحدث لي !!! ... تخل نفس الموقف يحدث له ...

قال : ولكني لن أتركهم وحدهم ... و لكن لما أتركهم و حدهم ... ها هو الصوت يأتي من بيت جارنا الآخر...

يبدو أنه سيساعد ... أعتقد لن يكونوا في حاجة لي ... وها أنا مطمئن... إذا سأنام الآن و أنا في راحة كاملة ...

ذهب لينام ... ليستيقظ باكرا على نفس الصوت ... و نفس المنظر ... و هنا مات شجاع حاول المساعدة ...

شعر بنفي الأسى و الإضطراب النفسي و و و و ......

لتمر الأيام ........

و لكن تلك المرة اللص عنده ... في بيته !!!

قام من مكانه مسرعا !!! شئ غريب لم يتردد هذا المرة ... لمذا يا ترى !!!!!

ركض باتجاه أسرته ... أمه و أخته ليحميهم ... اللص يتقدم و في يده السلاح ... الكل يتوسل يطلب الرحمة .. قلبه يتمزق يتمنى أنيساعده أحد ... ولكن لم يأت أحد !!!

ليرى أمه و أخته يموتون أمام عينيه ... بسكين يدخل في العنق ليمزق الأوردة و يتشرب من الدماء ..

و حان دوره ليلق نفس المصير ........

كل هذا دار في زهنه ... فقال لنفسه...

سأخرج ... فهو في حاجة لي كما سأحتاجه في يوم من الأيام ...

فهرول مسرعا ... ليجد كل جيرانه قد خرجوا ... أسرع الجميع للمساعدة ...

و بقبضة رجل واحد يوقفون ذلك اللص ... ليكون مصيره بين يدي العدالة .........

بإجتماعنا تقوى شوكتنا ... و بتفرقنا تنهار قوتنا .... وبقولنا (وأنا مالي) نحقق للعدو أغلى ما يتمنى ......

مهاب التليتي