إمسك حرامي!!!
في حاضر العصر و الأوان..
كان هناك خمسة جيران .. يسكنون في نفس المبنى..
و الجميل في الأمر أنهم كانوا أصدقاء أصدقاء جدا.. في فرح أحدهم يجتمعون للفرح معه.. و في حزن أيهم يهرولون لمواساته و الوقوف بجانبه ..
شئ جميل .. و إذا وجد أحدهم جارته تتعرض للمضايقة في الطريق من أحد المتلطعين بالطرقات هرول لتلقين الأخير درسا ولا ينساه أبدا ...
شئ جميل .. يعبر عن مدى الحب و التعاون ...
و في يوم سمع أحدهم صوت شخص يتقدم نحو منزل جاره.. هرول ليرى ما يحدث ..كما فعل الجميع..
الكل أسرع ليساعد..
"
فتح ذلك الشخص الباب ... خرج مسرعا.. ركض ... ما هذا!!!
إنه لص ... لص يتسلل داخل بيت جاره ...
لم يجد نفسه إلى و هو يسرع نحوه ليتعارك معه ... فكيف يفرط في الدفاع عن جاره الذى قضى معه أجمل أيام حياته؟..
و ما هي إلا لحظات ليفتح الثاني بابه ليتشارك في الدفاع عن جاره كذلك.. و ورائه الثالث ... و الرابع ثم ....
"
هذا ما كان يتخيل حدوثه ذلك الشاب الوسيم الذي انفزع لسماعه الصوت...
"
قام من سريره... اتجه نحو الباب ..
فتحه ... اتجه مسرعا نحو بيت جاره ... اشتبك مع اللص.. و بدأ يعلو الصوت بالهتاف...
وها هو ينتظر ظهور بقيت الجيران ...
بدأت ضربات اللص تتوالى عليه.. الألم يزداد.. الدماء تنزف من فمه ...
قلبه ينب آخر نبضاته.. صرخ بأعلى صوته.. أين أنتم ... هلموا لتساعدوني في ردع هذا الدخيل !!!
هذا ما وجده من الرد ... "صمت لا يكسره إلا صوت شجاره مع ذلك اللص ... أقصد صوت ضربات اللص له التي لا تعرف معنا للشفقة أو اللين
"
هذا ما دار عقل ذلك الشاب الوسيم بمجرد وصوله إلى باب منزله...
فما لبث إلا أن عاد أدراجه لسريره ... وقال الليل قاتل ... أعتقد أنى كنت أتخيل .. نعم نعم كنت أتخيل ... إنه الشيطان !!!
لقد نام في سريره !!!
استيقظ في نهار اليوم التالي ... صوت دوي سيارات الشرطة والاسعاف تقتل صوت البلبل المعتاد كل صباح ..
جاره قتل ... قتل هو وأبنائه الذين لا تتعدى أعمارهم ال 10 سنوات في المجموع!!! طفل و طفلة !! و الزوج و الزوجة ...
خرج من بيته على هذا الخبر ... اسرع إلى مكان الحادث ... ليرى الأب محيطا بأسرته يحتضنهم ... و نظرت الخوف و الشفقة عليهم تملأ عينه... و الفزع في أعين الأطفال .. و الأم عيناها مبللة من دموع التوسل طلبا للرحمة... الكل على الأرض تغطيهم الدماء...
لقد مات الجميع ... في ليلة العيد ... نعم كانت ليلة العيد ... ولم يكن للص أي رحمة ولا شفقة...
إهتز الشاب في مكانه... و تخلل الحزن جوانبه... و سمع صوتا في نفسه ..أنا السبب... لو خرجت لأساعدهم... لو لو لو ......
لن يحدث هذا من جديد ... أبدا لن يحدث!!...
و مرت عدة أيام ... و هو يعاني من هذا الإحساس .. أنه لم يساعدهم... و كان قادرا على ذلك !!
و في ليلة جديدة ... و الظلام يملأ جنبات المكان ...سمع نفس الصوت الذي سمعا مسبقا ...
نعم هذه المرة سأذهب لأواجهه ... نعم نعم ... هذا ما قاله لنفسه ...
قام من سريره و أسرع إلى الباب ..
تذكر ما حدث لجيرانه من قبل ... تسمر مكانه ...
ماذا سيحدث لي !!! ... تخل نفس الموقف يحدث له ...
قال : ولكني لن أتركهم وحدهم ... و لكن لما أتركهم و حدهم ... ها هو الصوت يأتي من بيت جارنا الآخر...
يبدو أنه سيساعد ... أعتقد لن يكونوا في حاجة لي ... وها أنا مطمئن... إذا سأنام الآن و أنا في راحة كاملة ...
ذهب لينام ... ليستيقظ باكرا على نفس الصوت ... و نفس المنظر ... و هنا مات شجاع حاول المساعدة ...
شعر بنفي الأسى و الإضطراب النفسي و و و و ......
لتمر الأيام ........
و لكن تلك المرة اللص عنده ... في بيته !!!
قام من مكانه مسرعا !!! شئ غريب لم يتردد هذا المرة ... لمذا يا ترى !!!!!
ركض باتجاه أسرته ... أمه و أخته ليحميهم ... اللص يتقدم و في يده السلاح ... الكل يتوسل يطلب الرحمة .. قلبه يتمزق يتمنى أنيساعده أحد ... ولكن لم يأت أحد !!!
ليرى أمه و أخته يموتون أمام عينيه ... بسكين يدخل في العنق ليمزق الأوردة و يتشرب من الدماء ..
و حان دوره ليلق نفس المصير ........
كل هذا دار في زهنه ... فقال لنفسه...
سأخرج ... فهو في حاجة لي كما سأحتاجه في يوم من الأيام ...
فهرول مسرعا ... ليجد كل جيرانه قد خرجوا ... أسرع الجميع للمساعدة ...
و بقبضة رجل واحد يوقفون ذلك اللص ... ليكون مصيره بين يدي العدالة .........
بإجتماعنا تقوى شوكتنا ... و بتفرقنا تنهار قوتنا .... وبقولنا (وأنا مالي) نحقق للعدو أغلى ما يتمنى ......
مهاب التليتي