مخير و لست بمخير:
الحياة ممتلئة بالمواقف .. جميلة كانت و ليست بجميلة ...
معظمنا مر عليه الكثير من المواقف .. تذكرناها أو نسيناها ليس بالأمر المهم..
و لكن ؟؟
أشعرت أنك مخير و تختار ما تريد .. و شعرت بكثير من السعادة لأنك اخترت بمطلق إرادتك..
فاكتشفت الحقيقة المرة ... مخير و لست بمخير..
هذا أنا و أنت و هو و هي ... مخير و لست بمخير ...
ليس حديثي هنا من منطلق ديني أو شئ كهذا .. و لكن ..
بما أن الأمر قد يأخذك للتفكر في الأمر من منطلق ديني فلا مانع من ذكر رأي..
عن تسائل بعض الأشخاص : كيف نحاسب و نحن مسيرون و لسنا بمخيرين ؟؟...
سأذكر ردين على ذلك الموضوع:
الأول:
قرأت في أحد الكتب التي إهتمت بذكر سير الصحابة و الصالحين .. (للأسف لا يحضرني اسم الكتاب الآن)
يقول الكتاب :
كان أحد الأئمة (على حد تذكري الإمام الشافعي) في مجلس علمه و بين تلاميذه.. فدخل عليه رجل ملحد ؛ فسأله ثلاثة أسئلة احتار لها الكثير من عقول البشر (ضعاف العقيدة في رأيي)
سأله: 1- كيف يعذب الجن (الشياطين) في النار و هو مخلوق من النار؟
2- كيف توجد فينا الروح و لا نراها ؟
3- كيف نحاسب ونحن مسيرون و لسنا بمخيرين فقد كتب كل شئ في اللوح المحفوظ؟
فجاء رده سريعا على غير المتوقع :
أخذ (قلة) من جواره و ضرب بها رأس الرجل فنزل منها الدم !!! فانتظر الرجل قليلا ثم انصرف ...
فذهب و شكاه للقاضي ..
فأمر القاضي أن يأته الإمام ..
فسأله القاضي هل فعلت كذا و كذا ... فقال نعم ..
فسأله و لم فعلت هذا ؟؟
قال هو سألني ..... و جاء ردي عليه بتلك الطريقة !!
فسأله كيف ؟؟
قال :
1- القلة مصنوعة من الفخار و الإنسان مخلوق من صلصال كالفخار.. و مع ذلك تألم و هكذا يعذب الشيطان في النار و هو مخلوق من النار..
2- شعر بالألم مع أنه لا يراه .. و هكذا توجد فينا الروح و نشعر بها و لا نراها..
3- كان من الممكن أن يشتمني .. فإن فعل ضربه تلاميذي .. و كان من الممكن أن يضربني ... و إن فعل قتله تلاميذي .. فاختار أن ينصرف و يشكوني عندك... و كذلك فإن الإنسان مخير في أشياء مسير في أخرى ...
و الله أعلم ...
و من هنا نحصل على رد في موضوع حديثنا عن حقيقة ما إن كان الإنسان مسير أم مخير دينيا.
الثاني:
سمعته من أحد أئمة المسجد الذي صليت فيه يوما ما ..
قال :
كتب الله عز و جل أعمالنا في اللوح المحفوظ قبل أن نفعلها و ذلك لسابق علمه الأزلي جل و على ... فالإنسان مخيرلما يفعله و الله يعلم ما سنختار فكتبه ..
و الله أعلم ..
و من هنا نحصل على رد آخر لتساؤلنا ...
و سواء إن كانت القصة حقيقية أم لا .. و ما إن كان قول الإمام مؤكد (فليس هناك أحد معصوم من الخطأ)
و لكن الردود منطقية جدا و يقبلها العقل البشري ..
و كما نعلم أن في الدين أشياءا يمكن التفكر فيها و أشياء أخرى لها علاقة بالعقيدة و لا يقدر العقل البشري أن يصل إليها و إن تفكر بها فإما أن يصل للجنون أو الكفر و العياذ بالله ...
و الله تعالى أعلى و أعلم ...
فلنعد الآن إلى موضوعنا الذي لم أقصد به أن أتطرق لأي جانب ديني ... و لكن شعرت لوهلة ما أن في جعبتي معلومة ما ؛ قد لا يعرفها الكثير من الناس فقررت أن أذكرها ....
و لكني أريد أن أنظر لنوع معين من التخيير و التسيير بمنظور إجتماعي تحليلي ..
موضوعنا :
هل سألت نفسك عن المواقف التي شعرت فيها أنك مخير و لست بمخير ؟؟؟؟
أتحدث هنا عن تخير في موقف دنيوي عادي تواجهه ... فتختار أن تسير في إتجاه معين ... هل إخترت ؟؟؟
أسمع كلمات معناها (بالطبع!!) ... أستشعر استغراب منك ... و كأن لسان حالك يقول : لقد تم تخييري و اخترت إذا فقد اخترت !!!
و لكن أشعر كذلك بمن بدأ في التفكير حول الموضوع !!!
كم من مرة تختار و يكون إختيارك مبني على أسباب ليست بيدك ؟؟؟
لا لا ...
لا يوجد معني للإختيارإلا لو كان بسبب ..
و لكن هل إخترت السبب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
و إذا إخترته !!! فهل إخترت مسبب السبب ؟؟؟ !!!!!!!!!
فلترجع بعقلك كيفما تريد ...
و هنا وصلنا للأمر الذي أتسائل عنه ....
(البيضة قبل الفرخة و لا الفرخة قبل البيضة !!!)
فهو سؤال أطرحه و أريد أن تخبرني برأيك!!
هذا إذا توصلت لإجابة ...
هل حقا تختار ما تختار ؟؟ !!!!
1 comment:
Al Salam 3alaykom
3olama2 el nafs fel 3'arb bey2olo en elensan beto7kom taree2et tafkeero wa teba3o 3edat 3awamel, el bee2a wel tarbeya wa wa..., ana shayef en el kalam da sa7 ela 7ad kebeer, e7na fe3lan mo5ayareen, laken gehaz ete5az el karar 3andena zay mat2ool keda metbarmag 3ala taree2et tafkeer mo3ayana, barmagetha el bee2a wel tarbeya, howa da el wake3.
Post a Comment