Saturday, October 20, 2007

لا تبك

لا تبكِ

دمعت عيناها بسببي..

قتلتها .. ذبحتها..

و لم أدري أن السيف قولي..

و الذنب بات يعصرني بلا شفقةٍ و لا هونِ..

أيكون هذا حبي لها ؟؟

و كيف أحبها و قد أَوديتُ بها إلى حالةٍ من الحزنِ..

أعلم اني أحبها و حبها يملأ جنبات صدري..

و لكني لم أعطها قدرا تستحقه من العشقِ..

فكلما فعلت لم أعطها جزئا من الحقِ..

هي أطهر و أنقى من أي شئ يتخيله أحدٌ من البشرِ..

هي أعذب حتى من الندى في لحظةِ الفجرِ..

لكنّ جرحي لها أحرقني بلا جرحِ..

أتوسل لحظاتٍ من رفقةِ البدرِ..

سويعاتٍ من الكلام مع زهرةٍ نبتت على صفحةِ الشمسِ..

يزداد ظمأي كل لحظةٍ أقضيها في ضيعةِ البعدِ..

و ها أنا ذا أشرف على حافةِ الموتِ..

أتعطيني حبيبتي شيئا من الحبِ؟؟

قدرا قليلا من سعادةٍ ..حرمتني منها لحظة الحزنِ..

أخبرتها دوما عن حبي..

عن شوقي الكامن في صدري..

عن فرحتي للقاها قطعةَ الشمسِ..

أخبرتها.. هي الأولى التي إمتلكت قلبي..

و الكل من دونها سواسيةٌ عندي..

أحببتها منذ أن وقعت عليها عيني..

و اليوم تتركني أعاني و حشةَ الوقتِ..

أصارع آلامي و أحزاني بلا أملِ..

و الذنب ذنبي .. فلم أحفظ قطعةَ الذهبِ..

أنا نادم على لحظات من الحزنِ..

على دموعٍ إغرورقت بها عيني..

فأنا السبب في هذا ولا أحدا غيري..

هل تغفر محبوبتي خطأي بلا علمِ؟؟

هل تعيد لي فرحتي ببسمة ترسمها على وجهها الوردي؟؟

فأنا لا أملك أن أتحمل حزنها لحظةً من الزمنِ..

فلأبقَ حزينا لتبقَ سعادتها طيلة الدهرِ..

فالحزن لها حزنا سعيدا.. حزنا جميلا ..حزنا محاطا بفرحة الطيرِ..

لا تدمعي أبدا .. لا ولا تبكِ..

أفدي الدموع بعيناي ولا أهذي..

فعيناي تأبى أن ترى زهرةً تبكي..

أن ترى الحزن يعلوكي بسببي..

فافرحِ دوما يا وردةً نسجتها خيوطٌ من الشمسِ..

واعلمِ أني شعاعٌ.. ينشد لكِ الفرحَ إلى الأبدِ..

سيظل خيالا يحدوكي و لا يعرف شيئا من اليأس ِ..

بلا خوفٍ من الزمنِ...

فالنور الخارج من قلبي يرتسم طريقا.. زَيَّنَتْْهُ لوعةُ الحبِ..

طريقا يعرفه كلانا.. لاأحدا يجرؤ من البشرِ..

ستجديني هناك سيدتي..

على شاطئٍ زَيَّنْتِهِ أنتِ..

سأكون هناك سيدتي أرقبكِ.. يا من أصفى من النهرِ...

فلا تبكِ..

إني هنا دوما.. أرجو صدركِ الرحبِ..

أرجوكِ.. لا تزرفي قطيرةَ لؤلؤٍ من الدرِ..

لا تدمعي فانا هنا..

لن أقبلَ لكِ أبدا شيئا من الدمعِ..

فلا تبكِ..

تأليف:

مهاب التليتي

1 comment:

Anonymous said...

أشعر أنها أصدق ما كتبت