Saturday, November 11, 2006

أنا منتصر

أنا منتصر

لا أدري كيف أبدأ……

هل أبدأ من النهاية؟

فأحياناً تكون البداية هي الطريق للنهاية……

أم أبدأ من البداية ؟

فيا ليت شعري كيفما تحلو البداية……

لا أدري……

هل أبدأ بإحساسٍ في قلبي دفين؟……

أم أبدأ بأمل في عقلي طليق سجين؟……

لا أدري……

سأحكي الحكاية …… من بداية البداية………

من أول يوم وأنا مشتاق

رأيتك وكأني رأيت ملاك العشاق……

تتساءل عيناي عنك دوماً من فرط الأشواق……

وإذا غبت عني وكأن شمس الكون ماتت بلا إياب للعشاق

تمنيت من قلبي أن أتحدث إليكِ أن أستأنس حتى بهمس شفتيكِ

وفي عزِّ ناري وألمي…… تمنيت فتحقق حلمي……

أنا أتحدث إليكِ……

أنظر في عميقِ عينيكِ

تزداد ناري لهيباً بشرر يخرج من بين جفنيك……

ومع هذاأنا مشتاق……

أتحدث إليكِ وأقف بجانبكِ وتزداد الأشواق……

أصبحت أهفو إليكِ ……

أُغمض عيناي فأرى عينيكِ ……

أغلق أذناي فأسمع رنين ابتسامتكِ ……

وغدوت أكره كل شئ يبتعد بي عن عالمكِ……

فسألت نفسي حائراً …… متسائلاً متمايلاً متعطشاً

هل بت في قفص أنت له سجان؟……

هل صرت أبحث عن شئ بلا عنوان؟

لا أدري……

ازداد علمي بمعنى كلمة لا أدري

فأنالست إلا إنسان لا يدري……

هل أعترف للكون بما أكنه من شعور؟

أم أبحث عن كون يعرف معنى هذا الشعور؟

لا أدري

أصبحت أجمع معالم الكلمات

وأعرف حتى أشكال العبارات

واخترت أفضل الخيارات……

يتعجب له حتى الجان من النيل إلى الفرات……

فأنا أختاروليس لقلبي إلا هذا الاختيار……

فأنا سأبدأ في قلبي من البداية

وسوف تكون في صميم قلبي النهاية

فتصبح النهاية بلا نهايةوتصبح الحكاية بلا حكاية……

تخرج من قلبي إلى قلبي لا تعرف حتى أين البداية……

اختاري الآن حلياكِ

فأنا قد اقترب هلاكي

دقِ الأجراس والناقوس فإن الحفل إنساني……

ستكون الحلوى جسماني

وسيحلو الخمر بدمائي……

ازدادي فخراً سيدتي فأنا من بين قتلاكِ……

ستقصي أُنشودة عشقٍ في كلامٍ سُطرَ لعيناكِ……

ستسيل دموعكِ سيدتي وتفيق دموع التمساحِ

ستقولي تهت في عالمكِ لا أملك شيئاً لنجاتي……

ستقصي كم كان منايا أن أحظى بقلبكِ مولاتي

ومن يدري؟

قد أصبح شيئاً منكوراً لا يُسأَلُ حتى ما اسمي؟……

قد أصبح سبعاً مطعوناً في طريقٍ تنهشهُ الإبلِ

ومن يدري؟……

فلرب بقائي بجانبكِ يقتلني من حيث لا أدري……

ولرب بعادي لعالمكِ أفضل من عيشي بلا أملِ……

من يدري………

أعرفتِ الآن سيدتي ما معنى كلمة لا أدري؟……

فسطوري الآن سيدتي لا أدري كم تحوي لا أدري……

أما الآن فأنا أدري

فقاموسي قد بات الليلة لا يحوي عبارة لا أدري……

فأنا سأبيت سيدتي في نشوى النصرِ على جهلِ……

فأنا لا أفهم سيدتي ما معنى الشوق لعينيكِ؟

ما معنى الخوض في عالمكِ؟……

فطريقي يحدوه بريقاً لا يعرف كلمة أهواكِ

لا يعرف كلمة أعشقكِ……

تأليف:

مهاب التليتي

آه

آه

عندما أنظرُ إليكِ لأُشبعَ شوقي......
اغرق في كونٍ بلا كونِ .....
أغرق في العينِ ولا أدري......
هل بات الكونُ بلا زهرِ....
فزهور الكونِ إن اجتمعت ....
لا تزن الزهر بعينيكِ......

يأخذني حبكِ سيدتي....
يأخذني معصوبَ العينِ...
وفي نارِ جهنم يلقيني من نارِ الشوقِ بلا أملِ.....

أمسكتُ الورقة والقلمِ...
وسطرتُ الشعر لعينيكِ....
فربحتُ آهاتَ الكونِ....
والليلة .. والليلةُ تصطفُ شُجوني....
وكذلك يزدادُ جُنوني.....
فلأولِ مرة سيدتي..... سأبوحُ بأن لعينيكِ كتابي ...... ويكون لعينيكِ هلاكي.....

خائفٌ سيدتي....
أنا خائفٌ من أن أتحدثَ عن شعوري.....
أن تتحركَ شفتاي وتبوحُ بشجوني...

أنا خائف......
أنا خائفٌ أن أخبركِ بحقيقةِ إحساسي .

فتبعدين عني وتتركيني أقاسي.......

هل أطمعُ بشئٍ ليسَ من حقي؟.......
أم أطمحُ لأملٍ يستشيطُ بقائي؟......
لا أدري ماذا أقول......
قد لا أكون من بين هذا الكونِ نجماً لامعا.....
قد لا أكون فتى الحُلمِ الوسيمِ المعجزة....
فأنا يا سيدتي...... مجردُ مخلوق.....

عاشقٌ ضعيفٌ ينتظرُ الشروق...
مخلوقٌ عاشقٌ ضعيف....
وبحركِ العميقُ له لا يٌخيف.....
أنا عاشقٌ..
عاشقٌ لكِ سيدتي....
أعشقُ امرأةً في نظري غايةَ المستحيل....
أحاولُ.... أحاولُ أن أعبرَ لها عن مشاعري الدفينة......
أتمنى أن تشعُرَ قاتلتي بأحاسيسي الساميةِ الجميلة......
فأنا أؤمنُ بشئٍ لا حِيادَ فيه.......
أُحِبُها وحبها أستميتُ فيه.......
أغار....
أغارُ عليكِ من كبريائِك وضحكاتِك...
أغارُ عليكِ حتى من هواءٍ يداعبُ شعيراتِك....
فأنا أهواك..... وأنا خائفٌ من البوحِ بهواك......

أهواك...... وطريقكِ يمتلئ بالهلاك.....

فأنا...
عاشقٌ وحيد......
يكفيني أن أراكِ كلَ يومٍ في منامي كالوليد.....

يكفيني من الكونِ ضحكاتِك...
أو حتى ابتساماتِك....
أنا راضٍ حتى بأقلِ نظراتِك......

إمضاء:

رجل مستميت.....

تأليف:

مهاب التليتي




حقا شعب أصيل

بالفعل شعب أصيل ..

يتردد كثيرا على مسامعنا أن الشعب المصري شعب المحن و هو شعب الأوقات العصيبة.
و يتهكم الكثيرون على تلك المقولة لما يرونه من فعل للحكومة أو لأصحاب السلطة في البلاد.
و لكن في الحقيقة .. تلك المقولة ليست بالخاطئة.. فما يراه العالم من أفعال للحكومة ..هي أفعال من أفراد يظنون أن ذلك هو الأصلح .. إنهم أفراد الحكومة ..
في واقع الأمر .. ما حداني لأكتب تلك الوريقات ليس إلا ما رأيته من أفعال للشعب المصري بعيني .. بأم عيني..
و جعلني أقول: حقا الشعب المصري شعب المحن.

سأروي القصة:
ذهبت يوما إلى كلية الهندسة .. صعدت إلى قسم الحاسب الآلي .. فهو قسمي .. كان ذلك اليوم الموافق 3\9\2005 يوم السبت ..
كانت معامل الكمبيوتر شاغرة بالمستخدمين .. ليس من شأني إن كانت دورات تدريبية لطلبة من خارج القسم أو هم طلبة القسم و يستخدمون الأجهزة ..
المهم أني لا أستطيع استخدام أيا من تلك الأجهزة الآن ..
أدركت ذلك منذ الوهلة الأولى و ذهبت إلى المكتبة .. مكتبة القسم ..
بعد فترة من مكوثي في المكتبة ..إذ بي أستمع إلى صوت صراخ من الطابق الذي يسبقنا .. و هو تابع لقسم العمارة..
لا أدري أي إمتحان هذا الذي كان في ذلك الوقت من الأجازة الصيفية ..
و لكن إليكم ما حدث..
نزلت مهرولا لأرى إن كان بإمكاني المساعدة .. لم أرَ شيئا من مكان الصراخ و المكان صامت كالمعتاد فهناك إمتحان يجري ..
تعجبت .. و صعدت مرة أخرى لمكتبة القسم عندي..
و ما هي إلا لحظات حتى و جدت مجموعة يحملون فتاة مغما عليها و دخلوا المكتبة يلتمسون مكانا يه بعضا من الهواء و كذلك يمكن أن تستلقي فيه..
هم كل من في المكتبة للمساعدة .. تمنيت و قتها لو أني أتذكر شيئا من الإسعافات الأولية التي كنت قد تعلمتها في أيام مشاركتي مع فريق الكشافة..
و لكن لطول المدة التي لم أستخدم فيها الإسعافات و ذلك شئ أحمد الله عليه .. لم أتذكر.
لحسن الحظ كانت هناك إحدى الطالبات على دراية متوسطة بالاسعافات الأولية..
و ساعدت قليلا بينما أسرع عامل المكتبة بالإتصال بالوحدة العلاجية لإستدعاء الطبيب..
و بالطبع خرج كل الشباب من المكتبة و لم يبقَ سوى الشابات للمساعدة .. و هذا كله لإضفاء شيئا من الخصوصية للمريضة..
و لكن سبحان الله .. كان الجميع في الداخل و الخارج يترقب أن تكون بصحة جيدة ..
لا يعرفها معظمنا .. و لكن ذلك كان الشعور.. هرول بعضنا ليأتي بشيئ لتشربه.. و الكل مستعد لتقديم أية مساعدة ..
و جاء الطبيب مسرعا و ترقبنا النتيجة..
و حمدا لله فقد استعادت و عيها ... و شعر الجميع بالفرح و كأن صديقا حميما قد خرج من محنته.. و أقسم بأني لا أعرف حتى الآن من هي أو إذا كانت أساسا من الكلية أو لا.. و لكن كل ما أعرفه أن المحنة أخرجت أفضل ما فينا ..

و بعد تلك الأحداث جلست مع نفسي قليلا.. و فكرت بانه لربما يكون ما حدث لسبب معين .. و هو أن من تواجد و قتها كانوا من كلية الهندسة .. و الطبيعي أن من فيها إحنماله الأكبر أن يكون من الشخصيات الجيدة و الأخلاق الحميدة..
و لكن !!!
على الفور تذكرت حادث آخر حدث من فترة طويلة تتعدى الشهر.. و كان أبطالها أشخاص عاديين من جميع فئات الشعب .. فقد كانت في مترو الأنفاق.
و كان إعتقادي و قتها أيضا أنها صدفة أو موقف عارض لا يتكرر كثيرا..

سأحكيه أيضا:
كنت في مترو الأنفاق.. في الفترة التي يكتظ فيها الناس .. و قت ذهاب الناس لعملهم ..
الزحام كبير و شديد..
أمر طبيعي إعتدت عليه في بلدنا في تلك الفترة ..
و لكن الجديد هو ماحدث في ذلك اليوم بالذات..
كان هناك شاب .. و جهه أصفر و كان يتكئ على أحد الأعمدة في المترو..
كنت كعادتي أنتظر بقمة الملل.. و قمة الضيق من ذلك الزحام الشديد..
و إليكم ما حدث:
تنبهت على صوت مجموعة كانوا يحاولون أن يعطوه شيئا من الهواء.. و يفتحون أعلى أزرة قميصه..
و في لحظة تحول الضيق الذي يعم الجميع إلى حلقة من التعاون المثمر..العديد منهم تركوا له المقعد ليجلس عليه .. و تسارع الجميع للبحث عن شئ من العطر حتى يفيق ..كنا نكن له نفس الشعور الذي كنا نكنه للفتاة التي أغمى عليها في الكلية .
و لكن تلك المرة هو شعور من جميع فئات الشعب ..
بمختلف مستوياتها المادية و العلمية و المجتمعية.. يا له من منظر رائع للتكاتف في و قت الأزمات..
و الكثير و الكثير من المواقف و الأحداث التي نسمع عنها و نقرأهافي الجرائد و نراها في التلفاز.. و غيرها الكثير مما لا يصل إلى مسامعنا..

و بعد كل هذا .. هل هناك من يتهكم على المقولة :

الشعب المصري شعب المحن و الأزمات.

بقلم:
مهاب التليتي