Thursday, September 06, 2007

وودعني

وودعني

وودعني ... و الدمع دفين...

و أخبرني .. العمر قصير..

و الموت يأتي بغتة.. بلا قيود في البروج ... بلا نذير..

و أخبرني..

أن الحياة بدون أرض..كالطفل اليتيم ..

أن الوطن... كنز ثمين..

يختال بين ربوع صدري و ناظري ... دفئ و ريح

يدمي القلوب لأنه وطن جريح..

و أخبرني...

أن الكرامة مهجتي..

و العز يرفع رايتي..

أن الشهادة لعز أم بسمتي..

وا أمتي...

………………………

أتذكر الطفل الوليد بحينا..

لا لا ..لقد كان الوليد ببيتنا ...

أخي .. أخيك ..فرح لأم باسلة..

أرأيته؟؟

كم كان يهوى النوم في أحضانها..

و دلاله لأنه يحبها..

طفل يتيم..

كم كان يرجو قولها .. أبي ...

أين أبي؟؟ ..كيف الحياة بجنبه؟؟

أين الشموخ بوجهه؟؟

أرجو ثنايا رحيقه؟؟

ألم تره؟؟ ... أين أبي؟؟

أماه أين والدي؟؟

أين الذي يحميني من بطش السنين ؟

أين الذي يطويني في راحاته طفل صغير؟؟؟

أين أبي؟؟

……………

ولدي..

أنظر ...... هناك...

ستراه يمشي بحينا....

يقف بأول دارنا ... يلقي السلام..

ستراه مثلك شامخا بين العيون..

في كل قلب قد دمى.. فوق المروج..

بين ثنايا الرمل يُخرج زرعنا...

شهيد...

و الوطن شهيد...

: ********

أتذكر؟؟

الأم تبكي هاهنا فوق الضريح ...

جفت دموع الحزن للزوج الذبيح...

و الطفل يغتال مآقيها..

يكفكف دمعه يواسيها... و يأخذها بين الضلوع...

و يعلنها..

أبي بطل ...أبي شهيد..

مات فداءا للوطن و لعز دين...

تريثي...

فموعدي معه الربيع ...

موعد خروج الشمس من رحم السقيع ..

هناك .. سأقرئه السلام .. و سط الكلام...

فالشمس ذهبت بالظلام..

و النبت أخرج زهره.. و الثمر آت في القمام..

****

هذا أنا ...

طفل يتيم ....بلا وطن...

نبت دفين... فوق الزمن

: ******


تأليف:

مهاب التليتي

شجني

شجني


سألوني كثيرا في شجني

هل أنت مريض يا ولدي؟

هل ضاع شئ من يدك؟

أم كنت سجينا في القفص؟

سألوني كثيرا عن قلبي

هل كان غريقا في الحب؟

ويا ليت لي قفص صلب

ليكون به قلبي سجينا

ويكون حبك سجاني

ما أروع سجن أسكنه

ويكون جمالك لعذابي

قلبي منفطر يسألك

أيكون لقلبك منوال؟

بمعاني جمالك يتغنى

سبحان الله المتعالي

لجمالك صاغ وأفناني

لأكون قريح العينين

وجفوني من الدمع تذوب

وأتوه في عالم أحزاني

وأضيع بكثرة أسئلتي

لأعيش في عالم أشجاني

سألوني كثيرا في شجني

من أجلك أنشأت قلاعا

وحصونا تعقبها حصون

وأعيش سجينا داخلها

يكفيني من الكون شجون

لتكوني أمامي ملهمة

لجميع أشعار عيوني

أدعو نجوما تتدلى

لتكون عقدا يتجلى

في صدرك يمكث يتحلى

من فرط جمالك يتعالى

ويقول للكون تعالى

انظر إلي لتتعالى

ضاع الكلام من قلمي

فوصفك يعتبر محالا

طارت جميع وريقاتي

تؤسي جروحي لتتعافى

من أجلك أصبحت مهابا

عليك أخاف الأنساما

ولعينك أصبحت أسيرا

يأخذني رمشك أميالا

ولذاتك روضت أسودا

واصطدت صقورا ونسورا

سألوني جميعا في شجني

فأجبت بصوت يتفانى

ما أروع أن أبقى سجينا

وحبك يبقى سجانا

تأليف :

مهاب التليتي

قلب بلا عنوان

قلب بلا عنوان

أتسائلُ دوماً عن قلبٍ بلا عُنوان

عن طيرٍ يغدو بلا أملٍ كيفَ الرهبان

عن صوتٍ يهمسُ في أُذني أنتَ الربان

لسفينةِ عشقٍ تحمِلُها أَحلى الألحان

أتعبدُ في معبدِ حُبٍ يَعلو البُركان

تحميهِ ملائكةُ الربِ من كلِ الجان

أنا أتمزَقُ أَجزاءً تصيرُ دُخان

تتسامَى جميعُ جُزَيئاتِي بِلا عَينان

وتَضِيعُ في كونٍ تَسكُنُهُ فَتياتُ حِسان

هل أغدُو صَريعَ العَينَينِ .. أنا إنسان

*****

تأخُذنِي عَينَاهَا بَعيدا……… لطَرَيقٍ يَمتَدُ طَويلا

وأَعُودُ بكَامِل أَحزَانِي……… أتسائلُ هَل أَبقى وَحيدا؟

وأَطيرُ بكَامِلِ أجنِحَتي ………تَدفَعُهَا لَهيبٌ نَفَاثَا

أَبحَثُ عن شَئٍ يَأتِيني…… من نَهري الثائر يَرويني……

في لَهيبِ جَهنَم يُلقيني…………

**************

طَارَت من بينِ عَينَايَ أَحلامِي

صَارَت في مَقبَرَةٍ بِأَصفَادِ

يَئِسَت أن تَمضِي في القُدُمِ

لتَكُونَ عَونَاً لآهَاتِي

وَأَضِيعُ بضَيعَتَهَا ……… وأتُوهُ بعَينَيهَا ……

تَأخُذُنِي آلامي………

أمُوت

فلَيسَ لحُبي أَكفَانِ ………

تأليف :

مهاب التليتي

Wednesday, September 05, 2007

و أسدل الليل أستاره

في يوم قد أحاطه الظلام من كل مكان والليل أسدل أستاره داعياً الناس للنوم في سبات عميق والقمر فيه محاق والليل طويل والصمت ساد حيناً والسرير ناداني وقال: ألم تشتق الي أيها الفتى اليافع الطول العريض المنكبين ذو الوجه المشرق والعين الآملة ألم تشتق إلى أحضاني لتنعم بنوم طويل ؛ فما لبثت الا أن ارتميت على السرير وغبت في سبات عميق... وما بي الا وأنا وسط ضجة وضرب وصراخ وكر وفر وقنابل تدوي من حولي وأشلاء البشر منتشرة وكأنها ذرات تراب من حولي والناس تعوي في ذل والظلم أحاط بكل مكان ؛ فقمت من نومي سريعاً فلم أجد نفسي على سريري ووجدت نفسي ملقى على الأرض وملابسي مبلله وكأني في بركة من الدم الأحمر الطاهر النقي؛ فقمت من مكاني مسرعاً وجريت وركضت حتى تعبت فتحاملت حتى وصلت الى مدخل أحد الشوارع فجريت فيه فإذ بيد تجذبني وتدخلني أحد المنازل والبيوت.. الجو مظلم من حولي؛ أين الذي جذبني الى هذا البيت؟.... لا أرى شيئاً من حولي.. ألتفت يميناً ويساراً أبحث عن شئ يطفئ سؤالي... لم أجد... المكان كحل ممتزج بسواد ليل وذل وقت لم يمر من قبل.... وفجأة ... ما هذا الذي يحدث؟؟؟ يشتعل المكان أنواراً وأضواءاً وإذ بخيول تتحرك أمامي تكر وتفر وإذ بقوم يحملون راية لا اله الا الله محمد رسول الله يهجمون ولا يترددون... يحاربون بسيوفهم ولا ينتظرون يرددون بصوت عال: الله أكبر ؛ تحركت وسط المعركة؛ لم يصبني أي ضر أو حتى نفع؛ أتحرك بين الحرب والخيول سعيداً بما يحققه قوم لا اله الا الله من انتصار كبير ومشيت حتى دهشت... فلم أجد نفسي وسط المعركة.. أين هؤلاء القوم... المكان مظلم من جديد والصمت قاتل كالمعتاد ولكن أشعر وكأن دوامة من العمر تمر بي في وقت قصير... وكأني أتحرك من زمني الى زمن آخر لا أعلم عنه أي شئ.. مجرد احساس... نعم .. انه احساس... مجرد احساس... وها أنا أتسائل : هل يصدق الاحساس؟... وفجأة... أحسست بتغير غريب وعجيب... المكان اشتعل من جديد... بالفرحة أضاء من جديد.... ما هذا الذي أمامي؟.... قوم يكبرون من جديد... ليسوا كالذين رأيتهم من قبل...إنهم يرتدون زي الجيوش الحديث ويحملون من الأسلحة ما ليس بالقديم وما ليس بالحديث... يكبرون.. ويقتلون كل ما يرونه أمامهم من أعداء....يعبرون نهراً ..أو قناةً من المياه... ليست بالغريبة علي... واذ بقوم يصعدون جبل عالٍ ؛ لا أعرف ان كان جبلاً أم سداً منيع؟؟.... انه من الرمال والتراب وحتى الصخور.... واذا بأحدهم بالمقدمة يحمل أحد الأعلام... ان هذا العلم أعرفه... ليس بالعلم الذي رأيته في المرة السابقة...ولكني أعرفه.. لقد نصبه على قمة السد المنيع ... هاتفاً بأعلى صوت له الله أكبر... داخلاً في جسده أكبر كمية من رصاص عرفها التاريخ... حامداً ربه بالشهادة والنصر المبين... إن ذلك العلم أعرفه... إنه علم مصر ؛مرفوع على أرض مصر؛ وليس على تلك الأرض أي مستحيل... ووجدت نفسي أسير فرحاً وفي سعادة المنتصرين... ولكن!!.. وجدت نفسي بين أحضان البحيرة .. أو القناة... ليس من المهم ما هي ولكن!!... ها أنا ذا سقطت فيها بدون قصد....لا أستطيع السباحة... سقطت وغطست ولم أخرج منها وربما غرقت... ولكن هل توفيت؟؟؟ ... ماذا أرى أمامي؟؟؟... لقد عدت من جديد الى أرض فلسطين .. قدم في فلسطين... وأخرى في أفغانستان.... وذراع في كشمير ... وأخرى في الشيشان... ونظري ينساب باتجاه العراق.... وعيناي تمتلآن من دماء الشهداء والأطفال.... وقلبي ينعصر دماً على بلاد الضاد... وإذ بي أغيب عن الوعي... ماذا أرى أمامي؟؟.... إنها سيدة... إنها سيدة حزينة دامعة.. باكية....شاب رأسها وذبلت عيناها ووهن جسدها وانعصر قلبها..وارتدت زي السواد الحزين.. عليه ذرات التراب... ويتخلله قطرات الدماء....وتحمل طفلاً على يديها تسيل منه الدماء....اقتربت منها.. حدثتها... حدثتني...سألتها .. أجابتني.... واسيتها... فاختفت عني....

أتعرفون

أتعرفون؟

أتعرفون؟........

اشتاق عقلي للجنون........

اشتاق قلبي لصوتها الحنون.....

أتعرفون؟......

أتمنى أن أراها كل يومٍ وكل وقتٍ بلا حدود.......
بلا قيود.......

بلا ألمٍ أو جحود............

أتعلمون؟......

كم كان أملي أن أعلنها لها وأن أقول........
أحبك من كل قلبي يا أحلى عيون.......

أتعلمون؟.....


أعرف أني لست ذلك الإنسان الوسيم.......
أو حتى ذلك الرجل الفريد العليم.......
لكني قلبُ يهوى ولا يعرف معناً للمستحيل......


أحبها وكنت لا أجرؤ أن أقول.........
كنت أخشى أن يكون قولي سبب البعد بلا رجوع أو أمل بين الصخور.......


أحبها حب الجنون..
وكنت أخفي ما بين أضلاعي بكل ما أوتيت من قوة ومن مجون.......
أتعرفون؟......


الحب لا يعرف كلمةً محدودة المجال.......

الحب شعورُ يعرفه كل إنسانٍ بلا محال.....
الحب يفضحني ويعلنها رغماً عني بلا رحمان ........

وهل لي ذنب أن قلبي أحب؟ .......


أم أن الحب عيباً لا يعرف معنا للغفران....
أتدرون؟.......


لا أعلم ماذا بي ........
لا أعرف حتى إن كان حبي شئ أخفيه ......

لا أدري....

أتعرفون؟....
يقولون دوماً أن الشاعر هو أفضل من يعبر عن مشاعره الدفينة.......

أن يعلن دوما عن أحاسيسه الكريمة.....
أن يقولها بلا خوف فهو لا يفعل أية جريمة....

هو ذلك الفرد الذي لا يعرف معناً لليأس في الوصول إلى الإقناع......

هو الذي يعرف معنى الحب وسط الرياح.....

لكن.....
أتعلمون؟.....

لم أقدر حتى أن أقول......

لم أقدر على مواجهة كل تلك الحمول.....

هل أقول؟....

وفي وسط الحيرة والتفكير....
جاءتني الفرصة بلا أي ترتيب أو تفعيل.....


سألتني ماذا دهاك؟.......
ماذا تغير فيك أو أتاك؟......

ماذا دهاك؟...
أتعرفون؟.....


شل لساني وقتها عن الكلام......
شلت شراييني وأوردتي عن العمل وقت الكلام.....

إلا قلبي فلم يصبر أبدًا عن الخفقان.....

أصبحت...

أصبحت تمثالاً يقف أمام تلك العينان...
توسلت بعيناي رحمةً لذلك الشئ بين الجنبان.......

كانت عيناي تحادثها ولا تعرف معناً للهذيان.......
سألت بعيناي ألا تشعرين بما في من حبٍ و ولهان......

عادت وسألتني ماذا دهاك؟...

ماذا تغير فيك أو أتاك؟....


قلت أحبك....

لا أعرف معنا للدنيا بلا حبك.....
أحبك......

أتعرفون؟ .....
لم أعرف معنا للخوف أكثر من ذلك الحين ......
فكنت أنتظر ردها بكل حنين.......
أتعرفون؟.......

أنا ممزق من وقتها حتى ذلك الزمان......

فلم تخبرني بما تكنه تجاهي من مشاعر أو ولهان.....

أتعلمون؟......

كل ما أعرفه أني أحبها حب الجنون....
وكل منايا أن تتنازل لي تلك النجوم........

و أهديها قلبي وكلي رضا وكلي مجون.....
أتعلمون؟.....


يكفيني أني أحبها ....

يكفيني أصلا من الكون حبها.....

أو حتى بسمة من بين عيناها ومن كل قلبها.....
أحبها......

ولا أعرف إلا حبها.......

تأليف:

مهاب التليتي