بالفعل شعب أصيل ..
يتردد كثيرا على مسامعنا أن الشعب المصري شعب المحن و هو شعب الأوقات العصيبة.
و يتهكم الكثيرون على تلك المقولة لما يرونه من فعل للحكومة أو لأصحاب السلطة في البلاد.
و لكن في الحقيقة .. تلك المقولة ليست بالخاطئة.. فما يراه العالم من أفعال للحكومة ..هي أفعال من أفراد يظنون أن ذلك هو الأصلح .. إنهم أفراد الحكومة ..
في واقع الأمر .. ما حداني لأكتب تلك الوريقات ليس إلا ما رأيته من أفعال للشعب المصري بعيني .. بأم عيني..
و جعلني أقول: حقا الشعب المصري شعب المحن.
سأروي القصة:
ذهبت يوما إلى كلية الهندسة .. صعدت إلى قسم الحاسب الآلي .. فهو قسمي .. كان ذلك اليوم الموافق 3\9\2005 يوم السبت ..
كانت معامل الكمبيوتر شاغرة بالمستخدمين .. ليس من شأني إن كانت دورات تدريبية لطلبة من خارج القسم أو هم طلبة القسم و يستخدمون الأجهزة ..
المهم أني لا أستطيع استخدام أيا من تلك الأجهزة الآن ..
أدركت ذلك منذ الوهلة الأولى و ذهبت إلى المكتبة .. مكتبة القسم ..
بعد فترة من مكوثي في المكتبة ..إذ بي أستمع إلى صوت صراخ من الطابق الذي يسبقنا .. و هو تابع لقسم العمارة..
لا أدري أي إمتحان هذا الذي كان في ذلك الوقت من الأجازة الصيفية ..
و لكن إليكم ما حدث..
نزلت مهرولا لأرى إن كان بإمكاني المساعدة .. لم أرَ شيئا من مكان الصراخ و المكان صامت كالمعتاد فهناك إمتحان يجري ..
تعجبت .. و صعدت مرة أخرى لمكتبة القسم عندي..
و ما هي إلا لحظات حتى و جدت مجموعة يحملون فتاة مغما عليها و دخلوا المكتبة يلتمسون مكانا يه بعضا من الهواء و كذلك يمكن أن تستلقي فيه..
هم كل من في المكتبة للمساعدة .. تمنيت و قتها لو أني أتذكر شيئا من الإسعافات الأولية التي كنت قد تعلمتها في أيام مشاركتي مع فريق الكشافة..
و لكن لطول المدة التي لم أستخدم فيها الإسعافات و ذلك شئ أحمد الله عليه .. لم أتذكر.
لحسن الحظ كانت هناك إحدى الطالبات على دراية متوسطة بالاسعافات الأولية..
و ساعدت قليلا بينما أسرع عامل المكتبة بالإتصال بالوحدة العلاجية لإستدعاء الطبيب..
و بالطبع خرج كل الشباب من المكتبة و لم يبقَ سوى الشابات للمساعدة .. و هذا كله لإضفاء شيئا من الخصوصية للمريضة..
و لكن سبحان الله .. كان الجميع في الداخل و الخارج يترقب أن تكون بصحة جيدة ..
لا يعرفها معظمنا .. و لكن ذلك كان الشعور.. هرول بعضنا ليأتي بشيئ لتشربه.. و الكل مستعد لتقديم أية مساعدة ..
و جاء الطبيب مسرعا و ترقبنا النتيجة..
و حمدا لله فقد استعادت و عيها ... و شعر الجميع بالفرح و كأن صديقا حميما قد خرج من محنته.. و أقسم بأني لا أعرف حتى الآن من هي أو إذا كانت أساسا من الكلية أو لا.. و لكن كل ما أعرفه أن المحنة أخرجت أفضل ما فينا ..
و بعد تلك الأحداث جلست مع نفسي قليلا.. و فكرت بانه لربما يكون ما حدث لسبب معين .. و هو أن من تواجد و قتها كانوا من كلية الهندسة .. و الطبيعي أن من فيها إحنماله الأكبر أن يكون من الشخصيات الجيدة و الأخلاق الحميدة..
و لكن !!!
على الفور تذكرت حادث آخر حدث من فترة طويلة تتعدى الشهر.. و كان أبطالها أشخاص عاديين من جميع فئات الشعب .. فقد كانت في مترو الأنفاق.
و كان إعتقادي و قتها أيضا أنها صدفة أو موقف عارض لا يتكرر كثيرا..
سأحكيه أيضا:
كنت في مترو الأنفاق.. في الفترة التي يكتظ فيها الناس .. و قت ذهاب الناس لعملهم ..
الزحام كبير و شديد..
أمر طبيعي إعتدت عليه في بلدنا في تلك الفترة ..
و لكن الجديد هو ماحدث في ذلك اليوم بالذات..
كان هناك شاب .. و جهه أصفر و كان يتكئ على أحد الأعمدة في المترو..
كنت كعادتي أنتظر بقمة الملل.. و قمة الضيق من ذلك الزحام الشديد..
و إليكم ما حدث:
تنبهت على صوت مجموعة كانوا يحاولون أن يعطوه شيئا من الهواء.. و يفتحون أعلى أزرة قميصه..
و في لحظة تحول الضيق الذي يعم الجميع إلى حلقة من التعاون المثمر..العديد منهم تركوا له المقعد ليجلس عليه .. و تسارع الجميع للبحث عن شئ من العطر حتى يفيق ..كنا نكن له نفس الشعور الذي كنا نكنه للفتاة التي أغمى عليها في الكلية .
و لكن تلك المرة هو شعور من جميع فئات الشعب ..
بمختلف مستوياتها المادية و العلمية و المجتمعية.. يا له من منظر رائع للتكاتف في و قت الأزمات..
و الكثير و الكثير من المواقف و الأحداث التي نسمع عنها و نقرأهافي الجرائد و نراها في التلفاز.. و غيرها الكثير مما لا يصل إلى مسامعنا..
و بعد كل هذا .. هل هناك من يتهكم على المقولة :
الشعب المصري شعب المحن و الأزمات.
بقلم:
مهاب التليتي
يتردد كثيرا على مسامعنا أن الشعب المصري شعب المحن و هو شعب الأوقات العصيبة.
و يتهكم الكثيرون على تلك المقولة لما يرونه من فعل للحكومة أو لأصحاب السلطة في البلاد.
و لكن في الحقيقة .. تلك المقولة ليست بالخاطئة.. فما يراه العالم من أفعال للحكومة ..هي أفعال من أفراد يظنون أن ذلك هو الأصلح .. إنهم أفراد الحكومة ..
في واقع الأمر .. ما حداني لأكتب تلك الوريقات ليس إلا ما رأيته من أفعال للشعب المصري بعيني .. بأم عيني..
و جعلني أقول: حقا الشعب المصري شعب المحن.
سأروي القصة:
ذهبت يوما إلى كلية الهندسة .. صعدت إلى قسم الحاسب الآلي .. فهو قسمي .. كان ذلك اليوم الموافق 3\9\2005 يوم السبت ..
كانت معامل الكمبيوتر شاغرة بالمستخدمين .. ليس من شأني إن كانت دورات تدريبية لطلبة من خارج القسم أو هم طلبة القسم و يستخدمون الأجهزة ..
المهم أني لا أستطيع استخدام أيا من تلك الأجهزة الآن ..
أدركت ذلك منذ الوهلة الأولى و ذهبت إلى المكتبة .. مكتبة القسم ..
بعد فترة من مكوثي في المكتبة ..إذ بي أستمع إلى صوت صراخ من الطابق الذي يسبقنا .. و هو تابع لقسم العمارة..
لا أدري أي إمتحان هذا الذي كان في ذلك الوقت من الأجازة الصيفية ..
و لكن إليكم ما حدث..
نزلت مهرولا لأرى إن كان بإمكاني المساعدة .. لم أرَ شيئا من مكان الصراخ و المكان صامت كالمعتاد فهناك إمتحان يجري ..
تعجبت .. و صعدت مرة أخرى لمكتبة القسم عندي..
و ما هي إلا لحظات حتى و جدت مجموعة يحملون فتاة مغما عليها و دخلوا المكتبة يلتمسون مكانا يه بعضا من الهواء و كذلك يمكن أن تستلقي فيه..
هم كل من في المكتبة للمساعدة .. تمنيت و قتها لو أني أتذكر شيئا من الإسعافات الأولية التي كنت قد تعلمتها في أيام مشاركتي مع فريق الكشافة..
و لكن لطول المدة التي لم أستخدم فيها الإسعافات و ذلك شئ أحمد الله عليه .. لم أتذكر.
لحسن الحظ كانت هناك إحدى الطالبات على دراية متوسطة بالاسعافات الأولية..
و ساعدت قليلا بينما أسرع عامل المكتبة بالإتصال بالوحدة العلاجية لإستدعاء الطبيب..
و بالطبع خرج كل الشباب من المكتبة و لم يبقَ سوى الشابات للمساعدة .. و هذا كله لإضفاء شيئا من الخصوصية للمريضة..
و لكن سبحان الله .. كان الجميع في الداخل و الخارج يترقب أن تكون بصحة جيدة ..
لا يعرفها معظمنا .. و لكن ذلك كان الشعور.. هرول بعضنا ليأتي بشيئ لتشربه.. و الكل مستعد لتقديم أية مساعدة ..
و جاء الطبيب مسرعا و ترقبنا النتيجة..
و حمدا لله فقد استعادت و عيها ... و شعر الجميع بالفرح و كأن صديقا حميما قد خرج من محنته.. و أقسم بأني لا أعرف حتى الآن من هي أو إذا كانت أساسا من الكلية أو لا.. و لكن كل ما أعرفه أن المحنة أخرجت أفضل ما فينا ..
و بعد تلك الأحداث جلست مع نفسي قليلا.. و فكرت بانه لربما يكون ما حدث لسبب معين .. و هو أن من تواجد و قتها كانوا من كلية الهندسة .. و الطبيعي أن من فيها إحنماله الأكبر أن يكون من الشخصيات الجيدة و الأخلاق الحميدة..
و لكن !!!
على الفور تذكرت حادث آخر حدث من فترة طويلة تتعدى الشهر.. و كان أبطالها أشخاص عاديين من جميع فئات الشعب .. فقد كانت في مترو الأنفاق.
و كان إعتقادي و قتها أيضا أنها صدفة أو موقف عارض لا يتكرر كثيرا..
سأحكيه أيضا:
كنت في مترو الأنفاق.. في الفترة التي يكتظ فيها الناس .. و قت ذهاب الناس لعملهم ..
الزحام كبير و شديد..
أمر طبيعي إعتدت عليه في بلدنا في تلك الفترة ..
و لكن الجديد هو ماحدث في ذلك اليوم بالذات..
كان هناك شاب .. و جهه أصفر و كان يتكئ على أحد الأعمدة في المترو..
كنت كعادتي أنتظر بقمة الملل.. و قمة الضيق من ذلك الزحام الشديد..
و إليكم ما حدث:
تنبهت على صوت مجموعة كانوا يحاولون أن يعطوه شيئا من الهواء.. و يفتحون أعلى أزرة قميصه..
و في لحظة تحول الضيق الذي يعم الجميع إلى حلقة من التعاون المثمر..العديد منهم تركوا له المقعد ليجلس عليه .. و تسارع الجميع للبحث عن شئ من العطر حتى يفيق ..كنا نكن له نفس الشعور الذي كنا نكنه للفتاة التي أغمى عليها في الكلية .
و لكن تلك المرة هو شعور من جميع فئات الشعب ..
بمختلف مستوياتها المادية و العلمية و المجتمعية.. يا له من منظر رائع للتكاتف في و قت الأزمات..
و الكثير و الكثير من المواقف و الأحداث التي نسمع عنها و نقرأهافي الجرائد و نراها في التلفاز.. و غيرها الكثير مما لا يصل إلى مسامعنا..
و بعد كل هذا .. هل هناك من يتهكم على المقولة :
الشعب المصري شعب المحن و الأزمات.
بقلم:
مهاب التليتي
2 comments:
:@ kalam kteer awy :P:P ana 3ndy emthan bokra :P hb2a a2rah ba3deen bs ana mesh moktn3a en el sh3b el masry aseel :$ wla ay sh3b fe el donia ...
yabny ...el nas delwa2ty kolha ...ashrar :(
Roofy
no sorry roofy i am not with u in that point
entoo law bseto leldwal 2ly bra (zy amreca we 3'erha)
htla2o 2n mafesh 7ad bes2al fe 7ad
7ta law l2o 7ad begry wra wa7ed msln .....3ady 3ndohm
ma ygro 27na mlna
bs fe msr aked we mafesh 7ad enker 2n law l2a 2y wa7ed 7d fe 2azma we y2der ysa3do aked haysa3do i am sooo sure about that
ya3ny msln 7asel 2n mobaily 2etsara2 bs 2ana shof 2l7aramy we 3rft a5odha mno
bs el zaref fe 2lmaodo3 2ny b3d ma msheeeet 2hl 2lmanteka 2ly sakna feha
a5do balhom we 2loly howa sara2 mnk 7aga
rdet 2ah bs 5las a5dha
2l5olasa 2nohm kano besa3dony 7ta b3d ma raga3t 2lmobail mn 2l7aramy
and so many situation that clear that we (2lsha3b 2lmasry )f3ln sha3b 2lme7an
we 2n kan feha nas we7sha bs hatla2ehom besa3do m3 2ly besa3ed
really thats true
Post a Comment